الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

24

تحرير المجلة ( ط . ج )

والتحقيق : ما أوضحناه لك من عدم الفرق بين الأجيرين من حيث أصل الاستحقاق بمقتضى العقد وإن جرت العادة - نظرا إلى تلك الملاحظة - على الفرق بينهما ، فافهم ذلك وتدبّره . ( مادّة : 426 ) من استحقّ منفعة معيّنة بعقد الإجارة له أن يستوفي عينها أو مثلها أو ما دونها ، ولكن ليس له أن يستوفي ما فوقها . مثلا : لو استأجر الحدّاد حانوتا على أن يعمل فيه صنعة الحدادة له أن يعمل فيه صنعة مساوية في المضرّة لصنعة الحدّاد ، ولو استأجر دارا ليسكنها فله أن يضع أشياءه فيها ، ولكن ليس لمن استأجر حانوتا للعطارة أن يصنع فيه صنعة الحدّاد « 1 » . هذه المادّة مشوّشة غير وافية بإيضاح المراد وإعطاء الضابطة . وكان يلزم أن تضمّ إليها المادّة التي بعدها : [ ( مادّة : 427 ) ] كلّ ما اختلف باختلاف المستعملين يعتبر فيه التقييد .

--> ( 1 ) ورد : ( يعمل ) بدل : ( يصنع ) في درر الحكّام 1 : 389 . ووردت زيادة كلمة : ( كان ) بعد : ( الإجارة ) ، وورد : ( صنعته ) بدل : ( صنعة الحدادة ) ، وبعد كلمة ( دارا ) وردت عبارة : ( للسكنى فلم يسكنها بل وضع فيها أمتعته ، فذلك جائز ) ، وورد : ( يعمل ) بدل : ( يصنع ) ، في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 239 . راجع : تبيين الحقائق 5 : 113 و 116 ، الفتاوى الهندية 4 : 470 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 44 .